المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
111
أعلام الهداية
أذقه حر الحديد » « 1 » . وكان موقفه ( عليه السّلام ) صلبا أمام هذه الطائفة الخطيرة على الاسلام ، وما كان ليستريح طرفة عين حتى أحبط مؤامرتها وما ضمّته من الحقد اليهودي ودسائسه التأريخية على الاسلام ، ولو كان قد تراخى وفتر عنها لحظة لكانت تقصم ظهر التشيع . ونلمس في الروايتين التاليتين حرقة الامام وألمه الشديد ومخافته من تأثير هذه الدعوة الضالّة على الامّة وشعارها المزيّف بحبّها لأهل البيت ( عليهم السّلام ) ، فعن عنبسة بن مصعب قال : قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) : « أي شيء سمعت من أبي الخطاب ؟ » قلت : سمعته يقول : انك وضعت يدك على صدره وقلت له : عه ولا تنس . وأنت تعلم الغيب . وأنك قلت هو عيبة علمنا وموضع سرّنا أمين على أحيائنا وأمواتنا . فقال الإمام الصادق : « لا واللّه ما مسّ شيء من جسدي جسده ، وأما قوله أني قلت : إني اعلم الغيب فو اللّه الذي لا إله إلا هو ما أعلم الغيب « 2 » ولا آجرني اللّه في أمواتي ولا بارك لي في أحبّائي إن كنت قلت له ! وأمّا قوله إني قلت : هو عيبة علمنا وموضع سرّنا وأمين على أحيائنا وأمواتنا فلا آجرني اللّه في أمواتي ولا بارك لي في أحيائي إن كنت قلت له من هذا شيئا من هذا قط » « 3 » . وقال الإمام ( عليه السّلام ) لمرازم : « قل للغالية توبوا إلى اللّه فإنكم فسّاق كفّار مشركون » .
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجل : 290 ح 509 وعنه في عوالم العلوم والمعارف : 20 / 2 ح 1151 . ( 2 ) والإمام ( عليه السّلام ) هنا في مقام نفي العلم بالغيب الاستقلالي الذي يدّعيه الغلاة ، لا العلم بالغيب الممنوح للنبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) ولهم منه سبحانه . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال للكشي : 292 ح 515 وعنه في الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 2 / 375 .